نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 70
تعالى أعلم . المسألة السادسة : هل يجوز للمضطر أن يدفع ضرورته بشرب الخمر ؟ فيه للعلماء أربعة أقوال : الأول : المنع مطلقا . الثاني : الإباحة مطلقا . الثالث : الإباحة في حالة الاضطرار إلى التداوي بها دون العطش . الرابع : عكسه . وأصح هذه الأقوال عند الشافعية المنع مطلقا . قال مقيده عفا الله عنه الظاهر إن التداوي بالخمر لا يجوز ؛ لما رواه مسلم في صحيحه من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله طارق بن سويد الجعفي عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها فقال : إنما أصنعها للدواء فقال : إنه ليس بدواء ولكنه داء . والظاهر إباحتها ؛ لإساغة غصة خيف بها الهلاك ؛ وعليه جل أهل العلم والفرق بين إساغة الغصة وبين شربها للجوع أو العطش أن إزالتها للغصة معلومة وأنها لا يتيقن إزالتها للجوع أو العطش . قال الباجي : وهل لمن يجوز له أكل الميتة أن يشرب لجوعه أو عطشه الخمر ؟ قال مالك لا يشربها ولن تزيده إلا عطشا . وقال ابن القاسم : يشرب المضطر الدم ولا يشرب الخمر ويأكل الميتة ولا يقرب ضوال الإبل وقاله ابن وهب . وقال ابن حبيب : من غص بطعام وخاف على نفسه فإن له أن يجوزه بالخمر وقاله أبو الفرج . أما التداوي بها فمشهور المذهب أنه لا يحل : وإذا قلنا : إنه لا يجوز التداوي بها ويجوز استعمالها لإساغة الغصة فالفرق أن التداوي بها لا يتيقن به البرء من الجوع والعطش . اه . بنقل المواق في شرح قول خليل وخمر لغصة وما نقلنا عن مالك من أن الخمر لا تزيد إلا عطشا نقل نحوه النووي عن الشافعي قال : وقد نقل الروياني أن الشافعي رحمه الله نص على المنع من شربها
70
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 70