responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي    جلد : 1  صفحه : 492


ولم يبين المراد بالأكابر هنا ولا كيفية مكرهم وبين جميع ذلك في مواضع أخر : فبين أن مجرميها الأكابر هم أهل الترف والنعمة في الدنيا بقوله : * ( ومآ أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوهآ إنا بما أرسلتم به كافرون ) * وقوله : * ( وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوهآ إنا وجدنآ آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) * . ونحو ذلك من الآيات .
وبين أن مكر الأكابر المذكور : هو أمرهم بالكفر بالله تعالى وجعل الأنداد له بقوله : * ( وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننآ أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ) * وقوله : * ( ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن ءالهتكم ) * .
وأظهر أوجه الإعراب المذكورة في الآية عندي اثنان :
أحدهما : أن أكابر مضاف إلى مجرميها وهو المفعول الأول لجعل التي بمعنى صير والمفعول الثاني هو الجار والمجرور أعني في كل قرية .
والثاني : أن مجرميها مفعول أول . وأكابر مفعول ثان أي جعلنا مجرميها أكابرها والأكابر جمع الأكبر . قوله تعالى : * ( وإذا جآءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل الله ) * .
يعنون أنهم لن يؤمنوا حتى تأتيهم الملائكة بالرسالة كما أتت الرسل كما بينه تعالى في آيات أخر كقوله : * ( وقال الذين لا يرجون لقآءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا الآية ) * . وقوله : * ( أو تأتى بالله والملائكة قبيلا ) * إلى غير ذلك من الآيات . * ( ) * قوله تعالى : * ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) * .
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن هذه الآية الكريمة فقيل : كيف يشرح صدره يا رسول الله ؟ صلى الله عليه وسلم قال : نور يقذف فيه فينشرح له وينفسح . قالوا : فهل لذلك من أمارة يعرف بها ؟ قال : الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل لقاء الموت ويدل لهذا قوله تعالى : * ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ) *

492

نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي    جلد : 1  صفحه : 492
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست