نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 487
القرطبي والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ) * . ذكر تعالى أن هؤلاء الأنبياء المذكورين في هذه السورة الكريمة لو أشركوا بالله لحبط جميع أعمالهم . وصرح في موضع آخر بأنه أوحي هذا إلى نبينا والأنبياء قبله عليهم كلهم صلوات الله وسلامه وهو قوله : * ( ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ) * وهذا شرط والشرط لا يقتضي جواز الوقوع كقوله : * ( قل إن كان للرحمن ولد ) * على القول بأن إن شرطية وقوله : * ( لو أردنآ أن نتخذ لهوا ) * وقوله * ( لو أراد الله أن يتخذ والدا الآية ) * . قوله تعالى : * ( ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) * . أي لا أحد أظلم ممن قال * ( سأنزل مثل ما أنزل الله ) * ونظيرها قوله تعالى : * ( وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشآء لقلنا مثل هذا ) * وقد بين الله تعالى كذبهم في افترائهم هذا حيث تحدى جميع العرب بسورة واحدة منه كما ذكره تعالى في البقرة بقوله : * ( فأتوا بسورة من مثله ) * وفي يونس بقوله : * ( قل فأتوا بسورة مثله ) * وتحداهم في هود بعشر سورة مثله في قوله : * ( قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) * وتحداهم به كله في الطور بقوله : * ( فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين ) * . ثم صرح في سورة بني إسرائيل بعجز جميع الخلائق عن الإتيان بمثله في قوله : * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هاذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * فاتضح بطلان دعواهم الكاذبة . * (
487
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 487