نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 467
يا رسول الله ألا نقاتلهم ؟ قال : لا ما أقاموا فيكم الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه . فقوله صلى الله عليه وسلم فمن كره يعني بقلبه ولم يستطع إنكارا بيد ولا لسان فقد برئ من الإثم وأدى وظيفته . ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية ومن رضي بها وتابع عليها فهو عاص كفاعلها . ونظيره حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عند مسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وقوله في هذه الآية الكريمة * ( عليكم أنفسكم ) * صيغة إغراء يعني : الزموا حفظها كما أشار له في ( الخلاصة ) بقوله : الرجز : * والفعل من أسمائه عليكا * وهكذا دونك مع إليكا ) * قوله تعالى : * ( ولا نكتم شهادة الله إنآ إذا لمن الاثمين ) * . ذكر في هذه الآية الكريمة أن كاتم الشهادة آثم وبين في موضع آخر أن هذا الإثم من الآثام القلبية وهو قوله : * ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) * ومعلوم أن منشأ الآثام والطاعات جميعا من القلب لأنه إذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله . قوله تعالى : * ( وإذ تخرج الموتى بإذني ) * . معناه إخراجهم من قبورهم أحياء بمشيئة الله وقدرته كما أوضحه بقوله : * ( وأبرىء الأكمه والأبرص وأحى الموتى بإذن الله ) * * ( ) * قوله تعالى : * ( وإذ كففت بنى إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات ) * . لم يذكر هنا كيفية كفه إياهم عنه ولكنه بينه في مواضع أخر كقوله * ( وما قتلوه وما صلبوه ولاكن شبه لهم ) * وقوله : * ( وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه ) * وقوله : * ( ومطهرك من الذين كفروا ) * إلى غير ذلك من الآيات . * ( ) * قوله تعالى : * ( وإذ أوحيت إلى الحوارين الآية ) * . قال بعض أهل العلم : المراد بالإيحاء إلى الحواريين الإلهام ويدل له ورود الإيحاء في القرآن بمعنى الإلهام كقوله : * ( وأوحى ربك إلى النحل ) * يعني ألهمها قال بعض العلماء :
467
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 467