نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 460
العدول عنه لمنصف . ومما يدل على أن تارك الأمر بالمعروف غير مهتد أن الله تعالى أقسم أنه في خسر في قوله تعالى : * ( والعصر إن الإنسان لفى خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) * فالحق وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبعد أداء الواجب لا يضر الآمر ضلال من ضل . وقد دلت الآيات كقوله تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة ) * والأحاديث على أن الناس إن لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر عمهم الله بعذاب من عنده . فمن ذلك ما خرجه الشيخان في صحيحهما عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا مرعوبا يقول : لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها فقلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث . وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا أخرجه البخاري والترمذي . وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية * ( يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) * وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن رأى الناس الظالم فلم يأخذوا على يده أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشربيه وقعيده فلما فعلوا
460
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 460