نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 43
هو واضح من السياق والأمر في قوله * ( بأمره ) * . قال بعض العلماء : هو واحد الأوامر . وقال بعضهم : هو واحد الأمور فعلى القول الأول : بأنه الأمر الذي هو ضد النهي ؛ فإن الأمر المذكور هو المصرح به في قوله : * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * . وعلى القول بأنه واحد الأمور : فهو ما صرح الله به في الآيات الدالة على ما أوقع باليهود من القتل والتشريد كقوله : * ( فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولى الابصار ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم ) * . إلى غير ذلك من الآيات والآية غير منسوخة على التحقيق . * ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابهآ الآية قال بعض العلماء : نزلت في صد المشركين النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت الحرام في عمرة الحديبية عام ست . وعلى هذا القول : فالخراب معنوي وهو خراب المساجد بمنع العبادة فيها . وهذا القول يبينه ويشهد له قوله تعالى : * ( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام ) * . وقال بعض العلماء : الخراب المذكور هو الخراب الحسي . والآية نزلت فيمن خرب بيت المقدس وهو بختنصر أو غيره وهذا القول يبينه ويشهد له قوله جل وعلا : * ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ) * . * ( قوله تعالى ) * وقالوا اتخذ الله ولدا هذا الولد المزعوم على زاعمه لعائن الله قد جاء مفصلا في آيات أخر كقوله : * ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم * بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ) * وقوله : * ( ويجعلون لله البنات ) * . * ( الآية قوله تعالى قال لا ينال عهدي الظالمين يفهم من هذه الآية أن الله علم أن من
43
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 43