نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 427
وأهلها يصدعون . أي يصيبهم الصداع الذي هو وجع الرأس بسببها وقوله * ( لا ينزفون ) * على قراءة فتح الزاي مبنيا للمفعول فمعناه : أنهم لا يسكرون والنزيف السكران ومنه قول حميد بن ثور الطويل : * نزيف ترى ردع العبير يجيبها * كما ضرج الضاري النزيف المكلما * يعني أنها في ثقل حركتها كالسكران وأن حمرة العبير الذي هو الطيب في جيبها كحمرة الدم على الطريد الذي ضرجه الجوارح بدمه : فأصابه نزيف الدم من جرح الجوارح له ومنه أيضا قول امرئ القيس النتقارب : * وإذ هي تمشي كمشي النزيف * يصرعه بالكثيب البهر * وقوله أيضا : الطويل : * نزيف إذا قامت لوجه تمايلت * تراشى الفؤاد الرخص ألا تخترا * وقول ابن أبي ربيعة أو جميل : الكامل : * فلثمت فاها آخذا بقرونها * شرب النزيف ببرد ماء الحشرج * وعلى قراءة * ( ينزفون ) * بكسر الزاي مبنيا للفاعل ففيه وجهان من التفسير للعلماء : أحدهما : أنه من أنزف القوم إذا حان منهم النزف وهو السكر . ونظيره قولهم : أحصد الزرع إذا حان حصاده وأقطف العنب إذا حان قطافه وهذا القول معناه راجع إلى الأول . والثاني : أنه من أنزف القوم إذا فنيت خمورهم ومنه قول الحطيئة الطويل : * لعمري لئن أنزفتموا أو صحوتموا * لبئس الندامى أنتم آل أبحرا * وجماهير العلماء على أن الخمر نجسة العين لما ذكرنا وخالف في ذلك ربيعة والليث والمزني صاحب الشافعي وبعض المتأخرين من البغداديين والقرويين كما نقله عنهم القرطبي في تفسيره . واستدلوا لطهارة عينها بأن المذكورات معها في الآية من مال ميسر ومال قمار وأنصاب وأزلام ليست نجسة العين وإن كانت محرمة الاستعمال .
427
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 427