نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 331
لضرورة الشعر خاصة وأنه غير مسموع في العطف وأنه لم يجز إلا عند أمن اللبس فهو مردود بأن أئمة اللغة العربية صرحوا بجوازه . وممن صرح به الأخفش وأبو البقاء وغير واحد . ولم ينكره إلا الزجاج وإنكاره له مع ثبوته في كلام العرب وفي القرآن العظيم يدل على أنه لم يتتبع المسألة تتبعا كافيا . والتحقيق : أن الخفض بالمجاورة أسلوب من أساليب اللغة العربية وأنه جاء في القرآن لأنه بلسان عربي مبين . فمنه في النعت قول امرئ القيس : الطويل : * كأن ثبيرا في عرانين ودقه * كبير أناس في بجاد مزمل * بخفض مزمل بالمجاورة مع أنه نعت كبير المرفوع بأنه خبر كأن وقول ذي الرمة : البسيط : * تريك سنة وجه غير مقرفة * ملساء ليس بها خال ولا ندب * إذ الرواية بخفض غير كما قاله غير واحد للمجاورة مع أنه نعت سنة المنصوب بالمفعولية . ومنه في العطف قول النابغة : البسيط : * لم يبق إلا أسير غير منفلت * وموثق في حبال القد مجنوب * بخفض موثق لمجاورته المخفوض مع أنه معطوف على أسير المرفوع بالفاعلية . وقول امرئ القيس : الطويل : * وظل طهاة اللحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجل * بجر قدير لمجاورته للمخفوض مع أنه عطف على صفيف المنصوب بأنه مفعول اسم الفاعل الذي هو منضج والصفيف : فعيل بمعنى مفعول وهو المصفوف من اللحم على الجمر لينشوي والقدير : كذلك فعيل بمعنى مفعول وهو المجعول في القدر من اللحم لينضج بالطبخ .
331
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 331