نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 320
ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) * إلى غير ذلك من الآيات . ومنها : أن المعنى أنه لا يجعل لهم عليهم سبيلا إلا أن يتواصوا بالباطل ولا يتناهوا عن المنكر ويتقاعدوا عن التوبة فيكون تسليط العدو عليهم من قبلهم كما قال تعالى : * ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) * . قال ابن العربي : وهذا نفيس جدا وهو راجع في المعنى إلى الأول ؛ لأنهم منصورون لو أطاعوا والبلية جاءتهم من قبل أنفسهم في الأمرين . ومنها : أنه لا يجعل لهم عليهم سبيلا شرعا فإن وجد فهو بخلاف الشرع . ومنها : أن المراد بالسبيل الحجة أي : ولن يجعل لهم عليهم حجة ويبينه قوله تعالى : * ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) * وأخذ بعض العلماء من هذه الآية الكريمة منع دوام ملك الكافر للعبد المسلم والعلم عند الله تعالى . * ( قوله تعالى وإذا قاموا إلى الصلواة قاموا كسالى يرآءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * بينفي هذه الآية الكريمة صفة صلاة المنافقين بأنهم يقومون إليها في كسل ورياء ولا يذكرون الله فيها إلا قليلا ونظيرها في ذمهم على التهاون بالصلاة قوله تعالى : * ( ولا يأتون الصلواة إلا وهم كسالى ) * وقوله : * ( فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون ) * ويفهم من مفهوم مخالفة هذه الآيات أن صلاة المؤمنين المخلصين ليست كذلك وهذا المفهوم صرح به تعالى في آيات كثيرة بقوله : * ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * وقوله : * ( والذين هم على صلواتهم يحافظون ) * وقوله : * ( يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة الآية ) * إلى غير ذلك من الآيان قوله تعالى . * ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار الآية ذكر في هذه الآية الكريمة أن المنافقين في أسفل طبقات النار عياذا بالله تعالى .
320
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 320