responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي    جلد : 1  صفحه : 103


ولكنه أشار في موضع آخر إلى أن البائن لا رجعة له عليها وذلك في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) * .
وذلك لأن الطلاق قبل الدخول بائن كما أنه أشار هنا إلى أنها إذا بانت بانقضاء العدة لا رجعة له عليها وذلك في قوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ) * ؛ لأن الإشارة بقوله : * ( ذلك ) * راجعة إلى زمن العدة المعبر عنه في الآية ب * ( ثلاثة قروء ) * .
واشترط هنا في كون بعولة الرجعيات أحق بردهن إرادتهم الإصلاح بتلك الرجعة في قوله : * ( إن أرادوا إصلاحا ) * ولم يتعرض لمفهوم هذا الشرط هنا ولكنه صرح في مواضع أخر أن زوج الرجعية إذا ارتجعها لا بنية الإصلاح بل بقصد الإضرار بها ؛ لتخالعه أو نحو ذلك أن رجعتها حرام عليه كما هو مدلول النهي في قوله تعالى : * ( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) * .
فالرجعة بقصد الإضرار حرام إجماعا كما دل عليه مفهوم الشرط المصرح به في قوله : * ( ولا تمسكوهن ضرارا ) * وصحة رجعته حينئذ باعتبار ظاهر الأمر فلو صرح للحاكم بأنه ارتجعها بقصد الضرر لأبطل رجعته كما ذكرنا والعلم عند الله تعالى .
* ( وللرجال عليهن درجة ) * لم يبين هنا ما هذه الدرجة التي للرجال على النساء ولكنه أشار لها في موضع آخر وهو قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) * فأشار إلى أن الرجل أفضل من المرأة ؛ وذلك لأن الذكورة شرف وكمال والأنوثة نقص خلقي طبيعي والخلق كأنه مجمع على ذلك ؛ لأن الأنثى يجعل لها جميع الناس أنواع الزينة والحلي وذلك إنما هو لجبر النقص الخلقي الطبيعي الذي هو الأنوثة بخلاف الذكر فجمال ذكورته يكفيه عن الحلي ونحوه .
وقد أشار تعالى إلى نقص المرأة وضعفها الخلقيين الطبيعيين بقوله : * ( أو من

103

نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست