responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان نویسنده : ابن خلكان    جلد : 1  صفحه : 359


فاستخفى وعلم أن أبا معشر يدل عليه بالطرائق التي يستخرج بها الخبايا والأشياء الكامنة فأراد أن يعمل شيئا لا يهتدي إليه ويبعد عنه حسه فأخذ طستا وجعل فيه دما وجعل في الدم هاون ذهب وقعد على الهاون أياما وتطلب الملك ذلك الرجل وبالغ في التطلب فلما عجز عنه أحضر أبا معشر وقال له تعرفني موضعه بما جرت عادتك به فعمل المسألة التي يستخرج بها الخبايا وسكت زمانا حائرا فقال له الملك ما سبب سكوتك وحيرتك قال أرى شيئا عجيبا فقال وما هو قال أرى الرجل المطلوب على جبل من ذهب والجبل في بحر من دم ولا أعلم في العالم موضعا من البلاد علي هذه الصفة فقال له أعد نظرك وغير المسألة وجدد أخذ الطالع ففعل ثم قال ما أراه إلا كما ذكرت وهذا شيء ما وقع لي مثله فلما أيس الملك من القدرة عليه بهذا الطريق أيضا نادى في البلد بالأمان للرجل ولمن أخفاه وأظهر من ذلك ما وثق به فلما اطمأن الرجل ظهر وحضر بين يدي الملك فسأله عن الموضع الذي كان فيه فأخبره بما اعتمده فأعجبه حسن احتياله في إخفاء نفسه ولطافة أبي معشر في استخراجه وله غير ذلك من الإصابات وكانت وفاته في سنة اثنتين وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى والبلخي بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وبعدها خاء معجمة هذه النسبة إلى بلخ وهي مدينة عظيمة من بلاد خراسان فتحها الأحنف بن قيس التميمي في خلافة عثمان رضي الله عنه وهذا الأحنف هو الذي يضرب به المثل في الحلم وسيأتي ذكره في حرف الضاد إن شاء الله تعالى

359

نام کتاب : وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان نویسنده : ابن خلكان    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست