نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 382
أبي طالب وما استدار بالقبة مدفن لآل أبي طالب وهذه القبة بناها أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان في دولة بني العباس وكان قبل في دولة بني أمية مخفيا لو يوبه به والقادسية والحيرة على خط البادية وحاشيتها مما يلي المغرب ويحيط بهما مما يلي المشرق المياه الجارية والبساتين المتصلة والنخل الكثير التمر العذب المذاق وهذان البلدان ومدينة الكوفة في أقل من مرحلة والحيرة مدينة صغيرة جاهلية البناء طيبة الثرى مفترشة البناء وكانت فيما سلف أكبر من قطرها الأن لكن أكثر أهلها انتقلوا إلى الكوفة وخف أهل القادسية والحيرة لذلك والكوفة والقادسية والحيرة كلها داخلة في أعمال العراق وجباياتها مرتفعة إلى ديوان بغداد وكذلك عمالها والناظرون في جميع أعمالها من قبل عمال بغداد ومدينتا واسط على جانبي دجلة وبينهما قنطرة كبيرة مصنوعة على جسر سفن يعبر عليها من أراد الاجتياز من إحدى المدينتين إلى الأخرى وفي كل مدينة منهما جامع يختطب فيه والمدينة الغربية تسمى كسكر وهي من بنيان الحجاج بن يوسف الثقفي وبها مزارع ونخيل وبساتين وعمارات متصلة والمدينة الأخرى التي في الضفة الشرقية تسمى واسط العراق وهي أيضا مثل أختها حسنة البناء فسيحة الأرجاء مبانيها سامية وسموكها عالية وبساتينها وأموالها كثيرة وناسها حسان الزي وملابسهم البياض والعمائم الكبار وأهلها
382
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 382