نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 359
على جميع الكنيسة وهي من عجائب الدنيا والكنيسة أسفل ذلك الباب ولا يمكن أحدا النزول إليها من هذه الجهة ولها باب في جهة الشمال ينزل منه إلى أسفل الكنيسة على ثلاثين درجة ويسمى هذا الباب باب شنت مرية وعند نزول الداخل إلى الكنيسة تلقاه المقبرة المقدسة المعظمة ولها بابان وعليها قبة معقودة قد أتقن بنيانها وحصن تشييدها وأبدع تنميقها وهذان البابان أحدهما يقابل الشمال حيث باب شنت مرية والباب الآخر يقابله من جهة الجنوب ويسمى باب الصلوبية وعلى هذا الباب قنباز الكنيسة ويقابلها من جهة الشرق كنيسة عظيمة كبيرة جدا يقدس فيها إفرنج الروم ويقربون وفي شرقي هذه الكنيسة منحرفا بشيء لطيف إلى الجنوب الحبس الذي حبس فيه السيد المسيح ومكان الصلوبية وأماالقبة الكبيرة فهي قوراء مفتوحة للسماء وبها دار بها الأنبياء مصورون والسيد المسيح والسيدة مريم والدته ويوحنا المعمدان وعلى المقبرة المقدسة من القناديل المعلقة على المكان خاصة ثلاثة قناديل ذهب وإذا خرجت من هذه الكنيسة العظمى وقصدت شرقا ألفيت البيت المقدس الذي بناه سليمان بن داؤود عليه السلام وكان مسجدا محجوجا إليه في أيام دولة اليهود ثم انتزع من أيديهم وأخرجوا عنه إلى مدة الإسلام فكان معظما في ملك المسلمين وهو المسجد المعظم المسمى بالمسجد الأقصى عندهم وليس في الأرض كلها مسجد على قدره إلا المسجد الجامع الذي بقرطبة من ديار الأندلس وفيما يذكر أن مسقف جامع قرطبة أكبر
359
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 359