نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 269
وعر الدخول إليه صعب لا يدخل إلا بدليل حاذق وأما مرساها من جهة الشمال ويسمى مرسى الشعراء فهو ساكن الحركة كالحوض حسن الإرساء به لكنه لا يحتمل الكثير من المراكب لصغره وهو رمل ومن جيجل إلى مدينة القل سبعون ميلا وهو آخر مدن هذا الجزء المرسوم والقل قرية عامرة وكانت في سالف الدهر مدينة صغيرة عامرة والآن هي مرسى وعليه عمارات والجبال تكنفه من جهة البر ومن القل إلى مدينة القسنطينة مرحلتان جنوبا والطريق في أرض تغلبت العرب عليها وعلى مقربة من مدينة بجاية إلى جهة الجنوب حصن سطيف وبينهما مرحلتان وحصن سطيف كبير القطر كثير الخلق كالمدينة وهو كثير المياه والشجر المثمرة بضروب من الفواكه ومنها يحمل الجوز لكثرته بها إلى سائر الأقطار وهو بالغ الطيب حسن ويباع بها رخيصا وبين سطيف وقسنطينة أربع مراحل وبقرب سطيف جبل يسمى ايكجان وبه قبائل كتامة وبه حصن حصين ومعقل منيع وكان قبل هذا من عمالة بني حماد ويتصل بطرفه من جهة الغرب جبل يسمى جلاوة وبينه وبين بجاية مرحلة ونصف وقبيلة كتامة تمتد عمارتها إلى أن تجاوز أرض القل وبونة وفيهم وكرم وبذل طعام لمن قصدهم أو نزل بأحدهم وهم أكرم الرجال للأضياف حتى استسهلوا مع ذلك بذل أولادهم للأضياف النازلين بهم ولا تتم عندهم
269
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 269