نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 249
ألبانها وسمنها وعسلها وأسواقها عامرة وخيراتها وافرة وكانت على مقربة من جبل غمارة وكانت بمكانها شبه الثغر سدا مانعا من طغاة غمارة العابثين بتلك النواحي المغيرين على جوانبها وبينها وبين طرف جبل غمارة ثلاثة أميال وبين بني تاودا وفاس برية يشق في وسطها وادي سبو وبين وادي سبو في طريق بني تاودا وبين فاس عشرون ميلا ويسكن هذه البرية قبائل من البربر يسمون لمطة وحد عمارتهم من مدينة تاودا إلى وادي سبو المذكور ويمتدون بالعمارة إلى قرية عكاشة وبين هذه القرية وبني تاودا يوم وبينها وبين مدينة فاس يومان وهي أول مدينة من مدن الغرب التي حل بها الفساد ونزل بها التغيير واستأصلها المصامدة وهدموا أسوارها وصيروا قائم مساكنها أرضا ولم بيقى من هذه المدينة المنسوبة لبني تاودا إلا مكانها وقد تراجع إلى مكانها نحو من مائة رجل فعمروها وزرعوا في أرضها لطيب ترابها ونمو زروعها وجودة حنطتها وأما من أراد الطريق إلى تلمسان من سجلماسة فالقوافل تسير من تلمسان إلى فاس ومن فاس إلى صفروي إلى تادلة إلى اغمات إلى بني درعة إلى سجلماسة والطريق الآخر تأخذه القوافل أيضا لكن في النادر لأنه مفازة فمن شاء ذلك سار من مدينة تلمسان إلى قرية تارو مرحلة ومنها إلى جبل تامديت مرحلة ومنها إلى غايات وهي قرية خراب وبها بئر ماء معينة مرحلة ومنها
249
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 249