نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 244
ومكناسة أربعون ميلا في جهة الغرب ومكناسة مدائن عدة وهي في طريق سلا والطريق إليها من فاس إلى مدينة مغيلة ومدينة مغيلة كانت قبل هذا الوقت متحضرة كثيرة التجارات متصلة العمارات وهي في فحص أفيح كثير الأعشاب والخضر والنواوير والأشجار والثمار وهي الآن فيها بقايا عمارات وخراباتها متصلة والمياه تخترق في كل جانب منها ومكانها حسن وهواؤها معتدل ومن مغيلة إلى وادي سنات إلى فحص النخلة إلى مكناسة ومدينة مكناسة هي المسماة تاقررت وهي الآن باقية على حالها لم يدركها كبير تغير وهي مدينة حسنة مرتفعة على الأرض يجري في شرقيها نهر صغير عليه أرحاء وتتصل بها عمارات وجنات وزروع وأرضها طيبة للزراعات ولها مكاسب وأحوال طائلة ومكناسة سميت باسم مكناس البربري لما نزلها مع بنيه عند حلولهم بالمغرب وأقطع لكل ابن من بنيه بقعة يعمرها مع ولده وكل هذه المواضع التي أحلهم فيها تتجاور وتتقارب أمكنتها بعضها من بعض وبلاد مكناسة منها التي تعرف ببني زياد وهي مدينة عامرة لها أسواق عامرة وحمامات وديار حسنة والمياه تخترق أزقتها ولم يكن في أيام الملثم بعد تاقررت أعمر قطرا من بني زياد وبينهما نحو من ربع ميل ومنها إلى بني تاورة نحو ذلك وبين تاورة وتاقررت نحو ذلك وكانت مدينة تاورة متحضرة جامعة عامرة وأسواقها كثيرة والصناعات بها نافقة والنعم والفواكه لا تقضي بها حاجة والماء يأتيها من جنوبها من نهر كبير
244
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 244