نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 220
على ضفة البحر قائمين ثم عمرت هذه الجزيرة بالناس وهي تقابل مرسى آسفى ويقال إن الصفاء إذا عم البحر ظهر دخانها من البر وكان أخبر بذلك أحمد بن عمر المعروف بدقم الإوز وكان واليا لأمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين على جملة من أسطوله فعزم على الدخول غليها بما معه من المراكب فأدركه قبل الدخول إليها الموت ولم يبلغ أمله في ذلك ولهذه الجزيرة قصة غريبة أخبر عنها المغررون من أهل مدينة اشبونة بالأندلس حين أسقطوا إليها بمراكبهم وكيف سميت آسفى بهم وهي مرسى وحديثها طويل وسنأتي به في موضعه عند ذكرنا لمدينة اشبونة إن شاء الله وفي هذا البحر جزيرة الغنم وهي جزيرة كبيرة والظلمات بها وفيها من الغنم ما لا يحصى عددها وهي صغار ولا يقدر أحد أن يأكل لحومها لمرارتها وقد أخبر بذلك أيضا المغررون منها وتليها جزيرة راقا وهي جزيرة الطيور ويقال إن فيها جنسا من الطير في خلق العقبان حمراء ذوات مخالب تصيد دواب البحر وتأكلها ولا تبرح من هذه الجزيرة ويقال إن بها ثمرا يشبه التنين الكبير وأكله ينفع من جميع السموم وحكى صاحب كتاب العجائب أن ملكا من ملوك إفرنجة أخبر بذلك فوجه إليه بمركب معد ليجلب له من ذلك الثمر ويصاد له من تلك الطيور لأنه كان له علم في دمائها و مرارتها فتلف المركب الذي أنفذه ولم يعد إليه ومنها جزيرة الشاصلند طولها خمسة عشر يوما في عرض عشرة أيام وكان فيها ثلاث مدن كبار وبها قوم
220
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 220