responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي    جلد : 1  صفحه : 134


وبشرقيه أيضا أرض فيها بعض منازل بلي وجهينة وصفارة ويلي هؤلاء في جهة الشمال مما يلي القلزم قوم من العرب أنذال الأفعال خسيسو الهمم ناقضوا العهود فساق لئام أنكاد يعرفون ببني بجرية لا يرجعون عن محرم ولا يخفيهم سفك دم إن استنصر بهم خذلوا وإن اطمئن إليهم قتلوا الأمانة لهم ولا رعاية ولا ديانة وقد أعطاهم الله جل جلاله أوفر حظ من الفقر وابتلاهم بأنواع من الأسقام وهم مع ذلك عن الأضرار لا ينتقلون وعن الأذى لا يتحولون وفي أعلى الأرض من هذا الجزء صحارى عيذاب وهي متصلة الخلاء ليس بها ساكن ولا ينزلها قاطن إلا قوم من البجة رحالة قليلو الإقامة فيها لعدم الماء بأمكنتها وقلة وجوده بها وعرض هذه الصحراء يقطعه السالك من قوص إلى عيذاب في عشرين يوما إلى ما دونها وفي هذه الصحراء يكون جب حميرة وهو من أعجب العجب وذلك أن ماءه لا ينزل به من شربه من حيث تنزل المياه من الإنسان ولا يقيم بالمعدة شيئا وإنما هو إذا شربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غبر تأخير ولا إقامة وهذه الصحراء لا تسلك في اشتداد الحر وسموم القيظ لجفوف الماء بها ورياحها المنشفة وأرضها النارية المهلكة وإنما يمر بها السالكون في آخر أيام الخريف وفي أعلى هذه الصحراء في ضفة البحر الملح مدينة عيذاب وأهلها سود وشربهم من آبار وليست بالكبيرة القطر ولا بالآهلة العامرة بالخلق ومنها المجازإلى جدة وعرضه هناك مجرى يوم وليلة ومدينة عيذاب ينزلها عامل من قبل رئيس البجة وعامل من قبل ملك مصر يقتسمون

134

نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست