نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 122
لأحد بها مستقر لاعتداء الرمال عليها وكثرة جري الرياح بها وكذلك يتصل هذا الرمل بأعلى أرض الواحات فيعدو عليها ويغير ما فيها من الآثار وتتصل هذه الرمال بالغرب إلى أرض سجلماسة إلى البحر وبلاد الواحات الخارجة الآن صحراء لا أنيس بها بلقع لا عامر لها والمياه بها موجودة وكانت على القدم معمورة متصلة الثمار والعمارات وكان فيما سبق من الزمان الدخول عليها ومنها إلى مدينة غانة في طرق مسلوكة ومناهل معروفة لكنها انقطعت ودرست وبألواح الخارجة أغنام وبقر متوحشة كما قدمنا ذكره فيما سبق وبين الواحات وحد النوبة مسير ثلاثة أيام في مفاوز غير عامرة وفي أرض الواحات الخارجة جبل علساني المعترض بها وهو جبل سامي الذروة عالي القمة متساو عرضه أسفل وفوق وفيه معدن يستخرج منه حجر اللازورد ويحمل إلى أرض مصر فيصنع بها ويصرف وفي أرض الواحات يكون الثعبان ولا يكون البتة في غيرها من الأرضين والثعبان على ما يحكيه أهل تلك النواحي يرى كالتل الكبير يلتقم العجل والكبش والإنسان وهو حيوان على صورة الحية ينساب على بطنه وله أذنان بارزتان وأنياب وأسنان وحركته بطيئة ويأوي إلى الكهوف والدهاس فمن قصده أو اعترضه بمساءة التقمه وأمضى عليه ولا يخرج عن هذه الأرض إلا ويموت وهذا مشهور الذكر شائع الخبر وأما الواحات الداخلة فإن بها قوما من البربر وغربا متحضرين يزرعون هناك حيث المياه النيلج كثيرا والنيلخ المعروف بها يفوق كثيرا
122
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 122