نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 111
الأحناش لتقطعوا جذاما وهم عراة يسترون عوراتهم فقط بالجلود المدبوغة من الإبل والبقر ولهم في هذه الجلود التي يستترون يها ضروب من القطع وأنواع من التشريف يحكمونها ولهم في أعلى إرضهم جبل يسمى جبل لونيا وهو عالي الارتقاء صعب لكنه ترب وترابه أبيض رخو وفي أعلاه كهف لا يقربه إلا هلك ويقال أنه فيه ثعبان كبير يلتقم من اعترض مكانه على غير علم منه بذلك وأهل تلك الناحية يتحامون ذلك الكهف وفي أصل هذا الجبل مياه نابعة تجري غير بعيد ثم تنقطع وعليه أمة تسمى سغوة من قبائل زغاوة وهم قوم ظواعن رحالة والإبل عندهم كثيرة اللقاح حسنة النتاج وهم ينسجون المسوح من أوبارها والبيوت التي يعمروتها وبأوون إليها ويتصرفون في ألبانها وأسمانها ويتعيشون من لحومها والبقول عندهم قليلة وهم يزرعونها وينتجعونها وأكثر ما يزرعه أهل زغاوة الذرة وربما جلبت الحنطة إليهم من بلاد وارقلان وغيرها وفي جهة الشمال وعلى ثماني مراحل من موضع قبيلة سغوة مدينة خراب تسمى نبرنتة وكانت فيما سلف من المدن المشهورة لكن فيما يذكر أن الرمل تغلب على مساكنها حتى خربت وعلى مياهها حتى نشفت وقل ساكنها فليس بها في هذا الزمان إلا بقايا قوم تشبثوا بمقامهم في بقايا خرابها حنانا للموطن وبهذه المدينة في جهة شمالها جبل يسمى غرغرة حكى صاحب كتاب العجائب أن فيه نملا على قدر العصافير وهي أرزاق لحيات طوال غلاظ تكون في هذا الجبل ويحكى أن هذه الحيات قليلة الضرر والسودان يقصدون إلى هذا الجبل فيصيدون به هذه الحيات ويأكلونها كما قدمنا ذكره قبل هذا ومن مدينة نبرنته إلى مدينة تيرقى من بلاد ونقارة التبر سبع عشة مرحلة ويلي أرض زغاوة أرض فزان وبها من البلاد مدينة جرمة ومدينة تساوة والسودان يسمون تساوة جرمي الصغرى وهاتان المدينتان يقرب بعضها من بعض وبينهما نحو مرحلة أو وقدرهما في العظم وكثرة العامر ساء ومياههم من الآبار وعندهم نخيلات ويزرعون الذرة والشعير ويسقونهما بالماء نكلا بألات يسمونها انجفة وتسمى ببلاد المغرب هذه الآلة بالخطارة وعنهم معدن فضة في جبل يسمى جبل جوجيس وفائده قليل وقد ترك الطالبون عمله واستخراجه لمن قصده ومن تساوة إلى هذا المعدن نحو من ثلاث مراحل لمن قصده ومنم مدينة تساوة إلى قبيل من البربر في جهة المشرق نح من اثني عشر يوما ويسمون ازفار وهم قوم رحالة وإبلهم كثيرة وألبانهم غزيرة وهم أهل نجدة وقوو وبأس ومنعة لاكنهم يسالمون من سالمهم ويميلون على من حاولهم وهم يصيفون ويربعون
111
نام کتاب : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق نویسنده : الشريف الإدريسي جلد : 1 صفحه : 111