نام کتاب : نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي نویسنده : حسن بن فرحان المالكي جلد : 1 صفحه : 18
ولكن الأنكى والأمر عندما ( يؤتى من مأمنه الحذر ) فقد نشأ في زمننا الحاضر كثير من المؤرخين الإسلاميين الذين يريدون تنقية تاريخنا الإسلامي من الشوائب ، فأتوا بالعجائب ! ! وطمسوا الحقائق ، وأدخلوا أنفسهم في علم الحديث تصحيحا وتضعيفا ! ! وضعفوا الثقات ، ووثقوا الهالكين ، وأحجموا أنفسهم بين رفض النقل ، وتحكيم العقل ، وفتحوا بذلك شرخا عميقا في منهج أهل الحديث - ولهذا جئت مستنجدا - فإن لم يتدارك هذا الأمر أهل الاختصاص فسيؤول بنا الأمر إلى رفض المؤرخين العقلانيين ( ومن سار في ركبهم ) للمنهج الذي وصلنا عن طريقه كتاب الله وسنة رسوله " صلى الله عليه وسلم وقد بدت بوادر هذه المجازفات فرأينا في هذه الأيام من الأساتذة المؤرخين أو تلاميذهم من يتلاعبون بتاريخنا الإسلامي ، فيصححون الضعيف ، ويضعفون المتواتر ! ! لأن العقل - بزعمهم - يعقل هذا ولا يعقل ذاك ، مع ادعائهم بأنهم رجال ثغور التاريخ ، وأنه يقع على عواتقهم تنقية هذا التاربخ ! ! وإعادة كتابته وتصحيحه وإخراجه ( خالصا سائغا للشاربين ) ! ! لي إذا حاولت أن تبحث عن منهجهم وجدته ( يعقل ، ولا يعقل ) و ( ممكن ، ولا أظن ) ! ! يبدأون تحقيقاتهم ب ( لست أدري ، ومما يخيل إلي ) لكنهم ينتهون ب ( من المؤكد ) وبفعلهم هذا يكونون قد هدموا ما بناه المحدثون منذ القرون الأولى مع أنهم - ( المؤرخون ) - يتفقون نظريا مع أهل الحديث في أن ( أفضل منهج لكتابة التاريخ الإسلامي هو منهج أهل الجرح والتعديل وأن هذا المنهج هو المعيار الحقيقي
18
نام کتاب : نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي نویسنده : حسن بن فرحان المالكي جلد : 1 صفحه : 18