تعلم الكتاب والحكمة ، وفي التزكية الروحية ، وفي إقامة شرع الله ، وفي وضع الإصر والأغلال عنهم . ويعمل على نشر أحكام الدين ، وشرائعه في الوقت المناسب ، وبالأسلوب والطريقة المناسبة . ويكون بلاغ الرسول هو ذلك القرار الإلهي بإعطائهم ( عليهم السلام ) حق ممارسة الحاكمية ، ويحمِّلهم - من ثم - مسؤولية الرعاية ، والهداية ، والتزكية ، بكل ما لذلك من مسؤوليات ، ومستلزمات ، ومن آثار وتبعات . وهذا يستبطن إلزام الأمة بالطاعة وبالتسليم لهم ، وهم الأئمة الأطهار ، الاثنا عشر ( عليهم السلام ) ، والثقل الذين لن يضل من تمسك بهم وبالكتاب ، وهم سفينة النجاة . التي تحمل هذه الأمة إلى ساحل الأمان ، لتسير باطمئنان في دروب الخير ، والهدى ، والصلاح ، والسداد . وذلك هو ما نفهمه من تلك الآيات الكريمة والمباركة . وخصوصاً قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * [1] . عصمنا الله جميعاً من الزلل والخطل ، في الفكر ، وفي القول والعمل ، إنه ولي قدير ، وبالإجابة حري وجدير . والحمد لله رب العالمين . جعفر مرتضى العاملي