responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات ودراسات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 67


ولأن مهمته ( صلى الله عليه وآله ) لا تنحصر ببلاغ الأحكام الشرعية [1] ، وبعض التفاصيل الاعتقادية ، بل تتعدى ذلك إلى تزكية نفوسهم ، وتصفية أرواحهم ، وتعليمهم الكتاب والحكمة ، وإقامة شرائع الله وأحكامه ، ونشر بيارقه ، وأعلامه .
ولأن طبيعة التشريع ، وخصوصيته ، وطبيعة التحديات التي ستواجه هذا الدين . تفرض امتلاك قدرات عملية ، فربما يكون الحديد بما فيه من بأسٍ شديد أحد مظاهرها .
نعم ، من أجل ذلك كله ، وسواه ، مما تقدمت الإشارة إليه ، جاءت الخطة الإلهية متناسبة مع طبيعة الهدف ، ومنسجمة مع حقائق الإسلام والإيمان ، ومنطلقة منها ، وتوصل وتنتهي إليها . . فكان بلاغ الناس لذلك الأمر الذي يعني فقده أن يفقد الإسلام كينونته ، ويخسر حياته الفاعلة والمؤثرة : * ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * [2] .



[1] بل إن بعض التشريعات ، وكذا بعض الحقائق عن الكون ، وعن الحياة ، وشؤونها ، لم يكن يمكن له ( صلى الله عليه وآله ) بيانها لعامة الناس ، فلو أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لهم : إذا صعد الإنسان إلى القمر مثلاً ، فإن عليه أن يصلي بهذه الطريقة ، أو بتلك ، أو لو قال لهم : إنه يمكن أن يرى من في المشرق من في المغرب بواسطة جهاز تلفاز ، وأن حكم النظر إلى صور الخلاعة فيه هو كذا . أو تحدث لهم عن جهاز الكمبيوتر ، أو اللاسلكي ، أو نحو ذلك مما اكتشف حديثاً ، فإنهم سوف لن يساورهم أي شك في أنه ساحر أو مجنون . ولصدهم ذلك عن الإيمان بنبوته ، وعذرهم في ذلك واضح .
[2] سورة المائدة ، الآية 67 .

67

نام کتاب : مقالات ودراسات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست