responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات ودراسات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 60


وقد روي عن علي ( عليه السلام ) قوله : « الخير كله في السيف . وما قام هذا الدين إلا بالسيف . أتعلمون ما معنى قوله تعالى :
* ( وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ) * ؟ ! هذا هو السيف » [1] .
بل إن نفس الآية المتقدمة التي ذكرت إنزال الحديد قد عقبت ذلك بالقول :
* ( وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ) * [2] .
ثم خلصت إلى القول :
* ( إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) * في إشارة صريحة إلى الحاجة إلى التذكير بقوة الله وبعزته ، وفي صراحة لا لبس فيها بالحاجة إلى نصر الناس للرسل في مهماتهم التي يتصدون لها ، وفي مواجهة التحديات والأزمات .
وهذا النصر للرسول هو الذي أشارت إليه أيضاً آية سورة الأعراف ، حيث قررت أنه لا بد من الاتباع ، والتعزير [ أي التوقير ] والنصر حين تمس الحاجة إلى ذلك .
إذن ، فهناك سلطة ذات قوة ، يكون الحديد أحد وسائلها في مجال التنفيذ ، ولا يقتصر الأمر على مجرد التبليغ للأحكام ، والتعليم لها .
الأمر الثالث :
لقد ذكرت الآيات أيضاً : أن مسؤولية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا تنحصر بالذين



[1] شرح نهج البلاغة ، للمعتزلي الشافعي ج 20 ص 308 .
[2] سورة الحديد ، الآية 25 .

60

نام کتاب : مقالات ودراسات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست