نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين جلد : 5 صفحه : 279
< فهرس الموضوعات > ب - في النحو < / فهرس الموضوعات > ب - في النحو - لقد تم وضعه واستقرت أصوله قبيل القرن الرابع فلم يشهد هذا القرن معركة الخلاف بين الكوفيين والبصريين ولكنه شهد آثار امتزاج المدرستين وتداخلهما ، فأعان هو على هذا الامتزاج بان أخذ منهما معا . ولم يتميز النحو بظاهرة جديدة عدا تركيز ما كتب الأقدمون ، وكان شرح « أبي سعيد السيرافي » للكتاب - كتاب سيبويه - من خير الشروح حتى اليوم . ولم تأت العصور المتاخرة بما يخرج عن أن يكون شرحا لمجمل ، أو إجمالا لمسهب ، أو تعقيبا على ما ورد بتعليل وتسبيب . لم يؤلف « المرتضى » في النحو ، ولكنه بما طرق من بحوث نحوية يدل على أنه كان نحويا لا يقل عن أولئك المتخصصين بالنحو . كان [1] تفسيره القرآن والحديث وتأويلهما يقتضيه عرفانا كاملا بأصول الأعراب ، ولقد طرق أبوابا من النحو - وبخاصة عند الكلام على حروف المعاني - في استيفاء شامل ، لا يقل دقة واستيعابا عما كتبه المتخصصون [2] في حروف المعاني . وقف على مذهب البصريين والكوفيين ولكنه لم يلتزم مذهبا بعينه ، بل حاول أن ينتفع باي من المذهبين حين يعينه على مساندة الوجه الذي ذهب إليه ، وربما مزج بين النحو والكلام أو بين النحو والبلاغة ، في براعة قد يجهلها كل من النحويين والكلاميين على انفراد ، [3] ولقد يمر عليك وأنت تستعرض كتبه آراء كثير من أعلام النحو من سابقيه ومعاصريه ، مما يدل على أن الرجل قرأ كثيرا من كتب النحو وخالط كثيرا من أعلامهم . [4] < فهرس الموضوعات > ج - في البلاغة < / فهرس الموضوعات > ج - في البلاغة - انتهى القرن الرابع والبلاغة - دون بقية علوم العربية - لم تستوف نصيبا من نضج ، ولا حظا من دراسة محكمة ، وجل ما بلغته أن شرح فيها معنى اللفظين المفردين - الفصاحة والبلاغة - وأن تحدث عن المجاز في غير تفريق واضح بين أنواعه ، وأن تكلم عن الكتابة بوجه مجمل ، وأن تلمست بعض وجوه الجمال في النصوص القرآنية ، وفي الحديث النبوي ، وأن استكثر من الكلام على الأنواع البديعية . تحدث عن هذا « جعفر بن يحيى » و « قدامة بن جعفر » ، و « الجاحظ » و « ابن المعتز » ، وعنيت به الكتب التي انبرت للحديث عن مجاز القرآن ، أو مجاز الحديث ، أمثال مجازات القرآن « لأبي عبيدة » ، ومجازات الحديث « للشريف الرضي » . فان تجاوزنا البلاغة بمعناها الفني الدقيق إلى كتب النقد ، وأدخلناها ضمن كتب البلاغة صح أن نجد آثارا بلاغية فيما كتب « أحمد بن عبيد الله ابن عمار » والآمدي في الموازنة ، وفيما كتبه أبو هلال العسكري في « أسرار الصناعتين » ، وفي كتاب « الوساطة بين المتنبي وخصومه » . لم يؤلف المرتضى كتابا في البلاغة بمعناها الفني الدقيق ، ولم يعرف برأي مستقل فيها اللهم إلا ما كان امتدادا للنظام والجاحظ وبعض شيوخ المعتزلة : من الذهاب إلى أن الاعجاز القرآني يعود إلى صرف الله العرب عن مجاراته ، والإتيان بشيء من مثله ، وهو مذهب دعت إليه - فيما يخيل لي - أصول الكلام عند المعتزلة . وللمرتضى كتاب باسم « الصرفة » سنتحدث عنه في الحديث عن مؤلفاته ، ولكن بقية أحكامه على سر الاعجاز تدل على أنه يراها في النظم . فان أردنا « البلاغة » بمعنى « النقد » ألفينا « المرتضى » داخلا في أعلام البلاغيين . لا بد للمرتضى وهو من أعلام الشيعة من معرفة وجوه الكلام وتأويلاته ، ولا مناص للمتكلم إذ يتعرض إلى النصوص القرآنية ، ونصوص الحديث ، من أن يصرفها عن ظاهرها الذي لا يتفق مع ما يراه وهو إذ يصرفها عن معانيها الحقيقية لا بد له من أن يذهب إلى وجه من وجوه المجاز لغويا أو عقليا ، استعارة أو كناية أو تمثيلا . [5] وهذه الأبواب من أجل المباحث البلاغية . على أن المرتضى لم يقف في حديثه البلاغي عند هذه الأبواب التي أدخلت أخيرا في نطاق « علم البيان » ، بل تجاوز ذلك إلى مباحث تتصل « بعلم المعاني » . تكلم عن الإيجاز والحذف في تفرقة دقيقة ، وعن التأكيد والتكرار ، وعن الفصل والوصل . [6] ومع كل هذا فلا يصح أن يدعى أن المرتضى جاء في البلاغة بمعناها الدقيق بشيء جديد . فإذا انتقلنا إلى البلاغة بمعنى تلمس وجوه الجمال في القطعة الأدبية ، والموازنة بين المعاني ، [7] والتعقيب على الناقدين ، ألفينا « المرتضى » في طليعة الناقدين . ذكر من بين كتبه « تتبع الأبيات » التي تكلم عنها ابن [ جيي ] جني في أبيات المعاني « للمتنبي » : و « الشهاب في الشيب والشباب » ، وقد وازن بين ما قالت الشعراء فيه ، و « طيف الخيال » وقد استعرض كثيرا مما نظم فيه ، ووازن بين معانيه . كما ناقش « الآمدي » في موازنته بين الشعراء في كثير من أبواب « الأمالي ، [8] وربما تعرض لأحمد بن عبيد الله [9] ابن عمار - وهو من قدامى من ألفوا في الموازنات - فيما وازن بين الشعراء ، وللصولي [10] < فهرس الموضوعات > د - في الأدب < / فهرس الموضوعات > د - في الأدب - وقد كان يطلق يومها على رواية الطريف من أخبار العرب وأيامهم ، وتراجم أعلامهم وسادتهم ، والإلمام بمنظومهم ومنثورهم ، وما يتصل بالمنثور والمنظوم ، من مسائل النحو والصرف والبلاغة وعلوم الشريعة . يعرض جميع ذلك في هيئة موضوعات أو أمال ، يستطرد فيها بالمناسبة من موضوع إلى موضوع ، ومن فكرة إلى فكرة . قال ابن خلدون في « تعريف الأدب » : هو حفظ أشعار العرب