نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 3 صفحه : 95
خمسمائة فارس عليهم المثنى بن مخرمة ، وسعد [1] بن حذيفة ، وهم يقولون : أقلنا رَبّنا تفريطنا فقد تبنا ، فقيل لعبد الله بن سعد بن نفيل وهو في القتال : إن إخواننا قد لحقونا من البصرة والمدائن ، فقال : ذاك لو جاؤا ونحن أحياء ، فكان أول من استشهد في ذلك الوقت ممن لحقهم من اهل المدائن كثير بن عمرو المدني ، وطعن سعد بن أبي سعد [2] الحنفي ، وعبد الله بن الخطل الطائي ، وقتل عبد الله بن سعد [3] بن نفيل . فلما علم من بقي من الترابيين : أن لا طاقة لهم بمن بإزائِهم من أهل الشام انحازوا عنهم ، وارتحلوا ، وعليهم رفاعة بن شداد البجلي ، وتأخر أبو الحويرث العبدي في جابية الناس ، وطلب منهم أهل الشام المكافَّة والمتاركة ، لما رأوا من بأسهم وصبرهم مع قتلهم ، فلحق أهل الكوفة بمصرهم ، وأهل المدائن والبصرة ببلادهم ، وسمع من الترابيين في مسيرهم ورجوعهم من عين الوردة قائلًا يقول ، رافعاً عقيرته : < شعر > يا عين بكى ابن الصُّرَدْ بكى إذا الليل خَمَدْ كان إذا البأس نكد تخاله فيه أسدِ مضى حَمِيداً قد رَشَدْ في طاعة الأعلى الصمد < / شعر > وقد ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى وغيره من أصحاب التواريخ والسير من قتل من الترابيين مع سليمان بن صرد الخزاعي على عين الوردة وأسماءهم ، فقلهم . وحكى أبو مخنف في كتابه في أخبار الترابيين بعين الوردة قصيدة عزاها إلى أعشى همدان طويلة يرثي بها أهل عين وردة من الترابيين ويصف ما فعلوه منها :
[1] في نسخة : المتقي بن محرصة وسعيد بن حذيفة . [2] في نسخة : وطعن سعيد بن سعيد الحنفي . [3] في نسخة : عبد اللَّه بن سعيد بن نفيل .
95
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 3 صفحه : 95