responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 141


به ، ثم ينتهي الى جهات من البر من سواحل ذلك البحر ، أحدها : النيل ، والثاني : سيحان ، والثالث : جيحان ، والرابع : الفرات ، ومنها أن الملك الموكل بالبحار يضع عقبه في أقصى بحر الصين فيفور منه البحر ، فيكون منه المد ، ثم يرفع عقبه من البحر فيرجع الماء الى مركزه ، ويطلب قعره ، فيكون الجزر ، ومثلوا ذلك بإناء فيه ماء في مقدار النصف منه ، فيضع الإنسان يده أو رجله فيملأ الماء الإناء ، فإذا رفعها رجع الماء الى حده ، وانتهى الى غايته ، ومنهم من رأى أن الملك يضع ابهامه من كفه اليمنى في البحر فيكون منه المد ، ثم يرفعها فيكون الجزر ، وما ذكرنا فغير ممتنع كونه ولا واجب ، وهو داخل في حيز الممكن والجائز ، لأن طريقه في النقل طريق الأفراد والآحاد ، ولم يرد مَورِد التواتر والاستفاضة كالأخبار الموجبة للعلم ، والعلل القاطعة للعذر في النقل ، فإن قارنها دلائل توجب صحتها وَجَبَ التسليم لها ، والانقياد الى ما أوجب الله عز وجل علينا من أخبار الشريعة والعمل بها ، لقوله عز وجل : وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ، وإن لم يصح ما ذكرنا فقد وصفنا آنفاً ما قال الناس في ذلك ، وإنما ذكرنا هذا ، ليعلم من قرأ هذا الكتاب أنا قد اجتهدنا فيما أوردناه في هذا الكتاب وغيره من كتبنا ، ولم يَعْزُبْ عنا فهم ما قاله الناس في سائر ما ذكرنا ، وبا لله التوفيق .
البحار :
فهذه جمل البحار ، وعند أكثر الناس أنها أربعة في المعمور من الأرض ، ومنهم من يعدها خمسة ، ومنهم من يجعلها ستة ، ومنهم من يرى أنها سبعة منفصلة غير متصلة ، وعلى أنها ستة : فأولها البحر الحبشي ، ثم الرومي ، ثم نيطش ، ثم مانطش ، ثم الخزري ، ثم أوقيانوس الذي لا يعلم أكثر نهاياته ، وهو الأخضر

141

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست