responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 275


عليه مذاهب الثَّنَوية ، فأجابه احتيالا منه عليه الى أن أحضر دعاته المتفرقين في البلاد من أصحابه الذين يدعون الناس الى مذاهب الثنوية ، فقتله ، وقتل الرؤساء من أصحابه ، وفي أيام ماني هذا ظهر اسم الزندقة الذي اليه أضيف الزنادقة ، وذلك أن الفرس حين أتاهم زرَادشت بن أسبيمان - على حسب ما قدمنا من نسبه فيما سلف من هذا الكتاب - بكتابهم المعروف بالبستاه باللغة الأولى من الفارسية ، وعمل له التفسير ، وهو الزند ، وعمل لهذا التفسير شرحاً سماه البازند ، على حسب ما قدمنا ، وكان الزند بياناً لتأويل المتقدم المنزل ، وكان من أورد في شريعتهم شيئاً بخلاف المنزل الذي هو البستاه ، وعدل الى التأويل الذي هو الزند ، قالوا : هذا زندي ، فأضافوه الى التأويل ، وأنه منحرف عن الظواهر من المنزل إلى تأويل هو بخلاف التنزيل ، فلما أن جاءت العرب أخذت هذا المعنى من الفرس ، وقالوا : زنديق ، وعربوه ، والثنوية هم الزنادقة ، ولحق بهؤلاء سائر من اعتقد القدم ، وأبى حدوث العالم .
بهرام بن بهرام :
ثم ملك بعده « بهرام » بن بهرام ، وكان ملكه سبع عشرة سنة ، وقيل غير ذلك ، وأقبل في أول ملكه على القَصْف واللذات والصيد والنزهة ، لا يفكر في ملكه ، ولا ينظر في أمور رعيته ، وأقطع الضياع لخواصه ومن لاذ به من خَدَمه وحاشيته ، فخربت الضياع ، وخلت من عُمَّارها ، وسكنوا الضياع المتعززة ، فقلت العمارة إلا ما أقطع من الضياع ، وسقطت عنهم المطالبة بالخراج بممايلة الوزراء خَوَاصِّ الملك ، وكان تدبير الملك مفوضاً الى وزرائه ، فخربت البلاد ، وقلت العمارة وقل ما في بيوت الأموال فضعف القوي من الجنود ، وهلك الضعيف منهم ، فلما كان في بعض الأيام ركب الملك إلى بعض متنزهاته وصيده ، فجنّه الليل وهو

275

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست