responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 119


في ذلك الموضع انتقل البحر براً ، فصار بين الحيرة وبين البحر في هذا الوقت مسيرة أيام كثيرة ، ومن رأى النجَف وأشرف عليه تبين له ما وصفنا ، وكتنقل الدجلة العوراء فصار بينها وبين الدجلة في هذا الوقت مسافة بعيدة ، وصارت تدعى ببطن جوخى ، وذلك من جهة مدينة فارس من أعمال واسط الى دنوقاء الى نحو بلاد السوس ، وكذلك ما حدث في الجانب الشرقي ببغداد من الموضع المعروف : برقة الشماسية ، وما نقل الماء بتياره من الجانب الغربي من الضياع التي كانت بين قُطْرُبُّلَ ومدينة السلام ، كالقرية المعروفة بالقب والموضع المعروف بالبشرى والموضع المعروف بالعين ، وغير ذلك من ضياع قُطْرُبُّلَ ، وقد كان لأهلها مطالبات مع أهل الجانب الشرقي ممن ملك رقة الشماسية ، في أيام المقتدر ، بحضرة الوزير أبي الحسن علي بن عيسى ، وما أجاب به أهل العلم في ذلك ، وما ذكرناه مشهور بمدينة السلام ، فإذا كان الماء في نحو من ثلاثين سنة قد ذهب بنحو من سبع ميل ، فإنه يسير ميلًا في قدر مائتي سنة ، فإذا تباعد النهر أربعة آلاف ذراع من موضعه الأول خربت بذلك السبب مواضع وعمرت مواضع ، وإذا وجد الماء سبيلًا منخفضاً وانصباباً وسع بالحركة وشدة الجَرَية لنفسه ، فاقتلع المواضع من الأرض من أبعد غايتها ، وكلما وجد موضعاً متسعاً من الوهاد ملأه في طريقه من شدة جَرْيته حتى يعمل بحيرات وبطائح ومستنقعات ، وتخرب بذلك بلاد ، وتعمر بذلك بلاد ، ولا يغيب فهم ما وصفنا على من له أدنى فكر .
نهر دجلة :
ولنبدأ بذكر دجلة ومبدأ جريانها ومصبها ، فنقول : دجلة تخرج من بلاد آمِدَ من ديار بكر ، وهي أعين ببلاد

119

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست