responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 118


الفرات :
وأما الفرات فمبدؤه من بلاد قاليقَلا من ثغور إرمينية ، من جبل هناك يدعى إفردحس ، على نحو يوم من قاليقلا ، ومقدار جريانه من بلاد الروم إلى أن يأتي بلاد ملطية مائة فرسخ ، وأخبرني بعض إخواننا من المسلمين ممن كان أسيراً في أرض بلاد النصرانية أن الفرات إذا توسط أرض الروم تحلبت اليه مياه كثيرة منها نهر يخرج مما يلي بحيرة الماذرمون ، وليس في أرض الروم بحيرة أكبر منها ، وهي نحو من شهر ، وقيل : أكثر من ذلك طولًا وعرضاً ، تجري فيها السفن ، وينتهي الفرات الى جسر مَنْبِجَ ، وقد اجتاز تحت قلعة سُمَيْساط ، وهي قلعة الطين ، ثم ينتهي الى بالس ويمر بصِفِّينَ موضع حرب أهل العراق وأهل الشام ، ثم ينتهي إلى الرقة وإلى الرحبة وهَيْتَ والأنبار ، ويأخذ منه هناك أنهار مثل نهر عيسى وغيره ، مما ينتهي الى مدينة السلام ، فيصبُّ في دجلة ، وينتهي الفرات الى بلاد سورى ، وقصر ابن هُبَيْرَة ، والكوفة ، والجامعين ، وأحمد أباد ، والفرس ، والطفوف ، ثم تنتهي غايته إلى البَطِيحَة التي بين البصرة وواسط ، فيكون مقدار جريانه على وجه الأرض نحواً من خمسمائة فرسخ ، وقد قيل أكثر من ذلك ، وقد كان الفرات الأكثر من مائة ينتهي إلى بلاد الحِيَرةِ ونهرها بين الى هذا الوقت وهو يعرف بالعتيق ، وعليه كانت وقعة المسلمين مع رُستُم وهي وقعة القادسية ، فيصب في البحر الحبشي ، وكان البحر حينئذ في الموضع المعروف بالنّجَف في هذا الوقت ، وكانت تقدم هناك سفن الصين والهند ترد إلى ملوك الحيرة ، وقد ذكر ما قلنا عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني حين خاطب خالد بن الوليد في أيام أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه حين قال له : ما تذكر ؟
قال : أذكر سفن الصين وراء هذه الحصون ، فلما انقطع الماء عن مصبه

118

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست