واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء ( كالصحابة ) تبعاً لهم في الصلاة ، ثم ذكر هذه الكيفية وقال : الأحاديث الصحيحة في ذلك ، وقد أمرنا به في التشهد ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضاً . قالوا : ومنه الأثر المعروف عن بعض السلف : اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين ، وأهل طاعتك أجمعين ، من أهل السماوات والأرضين . وأجيب : بأن ادعاء الاتفاق غير معلوم الصحة فقد منع جماعة الصلاة على غير الأنبياء ( عليهم السلام ) مفردة وتابعة كما تقدم ، فمن جعل الاتفاق ؟ وهذا التفصيل الذي ذكرتموه وإن كان معروفاً عن بعضهم في أصلهم بقوله : بل يمنعه . وهب أنا نجوز الصلاة على أتباعه بطريق التبعية له ، فمن أين يجوز إفراد المقرّ أو غيره بالصلاة عليه إستقلالاً ؟ ! ودعواكم أن الأحاديث صحيحة في ذلك غير مسلم بها ، فأين تجدون في الأحاديث الصحيحة الصلاة على غير النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأزواجه وذريته ، حتى قلتم ( والصحابة ) ؟ فليس فيما ذكر الصحابة ولا الأتباع ! وكذا قولكم وقد أمرنا به في التشهد ، فما أمرنا في التشهد إلا بالصلاة على آله وأزواجه وذريته فقط ، دون من عداهم ، أوجدونا ولن تجدوه أبداً » . انتهى . ولهذا استنكر الحافظ المحدث عبد الله الصديق الغماري المغربي ، على الإمام الوهابي ناصر الألباني وحكم عليه بأنه مبتدعٌ ، لأنه يضيف الصحابة في صلاته على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وكتب رسالة سماها : القول المقنع في الرد على الألباني المبدع ، قال فيها : « وننبه هنا على خطأ وقع من جماهير المسلمين قلد فيه بعضهم بعضاً ، ولم يتفطن له إلا الشيعة ! ذلك أن الناس حين يصلون على النبي ( عليهما السلام ) يذكرون معه