ذو الفنون ، جمال الدين ابن المطهر الأسدي الحلي المعتزلي ( ! ) عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته . تقدم في دولة خربندا تقدماً زائداً ، وكان له مماليك وإدارات كثيرة وأملاك جيدة ، وكان يصنف وهو راكب ! شرَحَ مختصر ابن الحاجب ، وهو مشهور في حياته » . انتهى . وعندما زار نصير الدين ( قدس سره ) الحلة حضر درس المرجع المحقق الحلي ( قدس سره ) ، ولم يقبل أن يقطع درسه وكان بحثه في مسألة القبلة فذكر استحباب التياسر لأهل العراق ، فقال نصير الدين : لا وجه للاستحباب ، لأن التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام وإن كان من غيرها إليها فواجب . فأجابه المحقق في الحال : بل منها إليها ! فسكت الطوسي ، ثم ألف المحقق في ذلك رسالة وأرسلها إليه فاستحسنها ، وقد أوردها ابن فهد في المهذب . ( معجم رجال الحديث : 5 / 30 ) . وقال السيد الأمين في أعيان الشيعة : 9 / 418 : « الاستحباب المذكور مبني على أن الكعبة المعظمة هي قبلة القريب والحرم قبلة البعيد ، والحرم عن يسار الكعبة ثمانية أميال وعن يمينها أربعة أميال فإذا انحرف العراقي إلى جهة يساره لم يخرج عن سمت القبلة لاتساع المسافة فيما يستقبل ، فالانحراف اليسير إلى بعض جهاتها لا يخرج عنها بل يكون منها إليها » . كان العلامة الحلي يومها في مقتبل عمره ، وقد أعجب نصير الدين بنبوغه ، ولما سئل بعد زيارته عما شاهده قال : رأيت خِرِّيتاً ( خبيراً ) ماهراً ، وعالماً إذا جاهد فاق . يقصد المحقق الحلي والعلامة الحلي رحمهما الله . ( أعيان الشيعة : 5 / 396 ) .