كما وصف الوافي : 20 / 126 ، دخوله إلى المدرسة المستنصرية فقال : « فلما أتى غازان المستنصرية احتفل الناس له واجتمع بالمدرسة أعيان بغداد وأكابرها ، من القضاة والعلماء والعظماء ، وفيهم الشيخ زين الدين الآمدي لتلقي غازان . . . فحين وضع يده في يده نهض له قائماً وقبل يده وعظم ملتقاه والإحتفال به وأعظم الدعاء له باللسان المغلى ثم بالتركي ثم الفارسي ثم بالرومي ثم بالعربي ورفع به صوته إعلاماً للناس ، فعجب السلطان من فطنته وذكائه وحدة ذهنه مع ضرره ( كان أعمى ) ! ثم إن السلطان خلع عليه في الحال ، ووهبه مالاً ورسم له بمرتب في كل شهر ثلاث مائة درهم » . أقول : مهما يكن إسلام قادة المغول وجنودهم سياسياً ، أو مخلوطاً برواسبهم الوثنية ، لكنه كان البداية ، حتى أسلم كثير منهم ، وحسن إسلام بعضهم ! ويبقى العمل الأهم : تليين أذهانهم وقلوبهم للإسلام ، وهو ما قام به نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) وتلاميذه الأفذاذ العلامة الحُلِّي ( رحمه الله ) وآل الحموئي والجويني . * *