( 5 ) نجت مصر من موجات المغول كانت مصر هدفاً لغزو هولاكو ، ثم ابنه قازان ، ثم تيمور لنك ، وقد احتلوا دمشق مقدمة لغزوها ، لكن الله تعالى نجى مصر منهم وتراجع هولاكو وتيمور عن غزوها ، وانهزم قازان في معركة عين جالوت على يد الأمير قطز المملوكي الشركسي ! ونتج عن ذلك أنه في مقابل تبني المغول للتشيع ، تبنى المماليك الشراكسة الخلافة العباسية السنية ، وجاؤوا بعد سقوط بغداد بعباسي ونصبوه خليفةً ، وكان يظهر عند نصب السلطان والمناسبات التشريفية ، واستمروا على ذلك حتى سقط حكمهم بيد العثمانيين سنة 923 ، فأخذ سليم الخليفة العباسي إلى استانبول ، وأجبره على خلع نفسه والبيعة له ، وأعلن نفسه خليفة ! وفي فترة حكم المماليك استخدموا المتعصبين السنة للدعاية والتحريك ضد المغول والشيعة ، فاتهموا الشيعة بأنهم جاؤوا بالمغول إلى بغداد ! وكان من أبرز من سخَّروه الشيخ عبد الحليم بن تيمية ، الذي رد على مذهب الشيعة في كتابه الذي سماه ( الرد على الرافضي ) وسَمَّوْه فيما بعد : منهاج السنة . وقد كفَّرَ ابن تيمية الشيعة ، مع أنه اعترف بإسلام السلطان قازان عندما احتل دمشق ، وجاء إليه هو وعلماء دمشق وبايعوه ، وخطب ابن تيمية بالنيابة عنهم معلناً طاعته ، وخطبوا باسمه خطب الجمعة كسلطان المسلمين ! لكن ابن تيمية تراجع عن ذلك وتحمس مع حاكم الشام المملوكي ، وأفتى له بإبادة الشيعة في بلاد الشام ، بحجة أنهم كفار ، فهاجموا مناطقهم ، وهي بعلبك وكسروان ، وجبل عامل ، فقتلوا منهم ألوفاً مؤلفة !