نام کتاب : كتاب المتوارين نویسنده : عبد الغني الأزدي جلد : 1 صفحه : 3
مقدمة المحقق إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . أما بعد : فقد ذكر ابن خلكان وتبعه ابن العماد الحنبلي : أنه كانت بين المصنف وبين أبي أسامة جنادة اللغوي وأبي علي المقرئ الأنطاكي مودة أكيدة ، واجتماع في دار الكتب ومذاكرات ، فلما قتلهما الحاكم صاحب مصر ، استتر بسبب ذلك الحافظ عبد الغني خوفا أن يلحق بهما ، لاتهامه بمعاشرتهما ، وأقام مستخفيا مدة ، حتى حصل له الامن ، فظهر ، والظاهر أنه دارهم بعد ذلك . فكأن المصنف اعتذر من اختفائه وتواريه ، فكتب كتابه الممتع هذا ، فذكر بسنده العلماء الذين اختفوا من الحجاج بن يوسف . وفي اختفاء العلماء وتواريهم معان وعبر ، جديرة بالتأمل طويلا ، وبالبحث والاستقصاء ، فإنهم على الرغم من قولهم : لو أن لنا دعوة مستجابة ، ما صيرناها إلا في الامام إلا أنهم عند خروج الحكام عن
3
نام کتاب : كتاب المتوارين نویسنده : عبد الغني الأزدي جلد : 1 صفحه : 3