responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 412


قال : فلما رأى مالك ما نزل به من ضربة ماهان عزم على الرجوع ، ثم فكر فيما عزم عليه ، فدبر نفسه وعلم أن الله ناصره ، والدم فائر من جبهته ، وعدو الله يظن أنه قتل مالكاً ، وهو ينظره متى يقع عن ظهر فرسه ، وإذا بمالك قد حمل وأخذته أصوات المسلمين يا مالك إستعن بالله يعينك على قرينك . قال مالك : فاستعنت بالله عليه وصليت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضربته ضربة عظيمة فقطع سيفي فيه قطعاً غير موهن ، فعلمت أن الأجل حصين . فلما أحسن ماهان بالضربة ولى ودخل في عسكره !
قال الواقدي : ولما ولى ماهان بين يدي مالك الأشتر منهزماً ، صاح خالد بالمسلمين : يا أهل النصر والبأس احملوا على القوم ما داموا في دهشتهم ، ثم حمل خالد ومن معه من جيشه ( الخمس مئة ) وحمل كل الأمراء بمن معهم ، وتبعهم المسلمون بالتهليل والتكبير ، فصبرت لهم الروم بعض الصبر حتى إذا غابت الشمس وأظلم الأفق ، انكشف الروم منهزمين بين أيديهم ، وتبعهم المسلمون يأسرون ويقتلون كيف شاءوا ، فقتلوا منهم زهاء من مائة ألف وأسروا مثلها ، وغرق في الناقوصة منهم مثلها وأمم لا تحصى ، وتفرق منهم في الجبال والأودية وخيول المسلمين من ورائهم يقتلون ويأسرون ، ويأتون من الجبال بالأسارى .
ولم يزل المسلمون يقتلون ويأسرون إلى أن راق الليل فقال أبو عبيدة : أتركوهم إلى الصباح فتراجعت المسلمون ، وقد امتلأت أيديهم من الغنائم والسرادقات وآنية الذهب والفضة ، والزلازل ( السجاد ) والنمارق والطنافس .

412

نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 412
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست