وقال اليعقوبي : 2 / 157 : « وافتتح عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي همذان وأصبهان » . وقال البلاذري ( 3 / 499 ) : « وجه أبو موسى الأشعري عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي غازياً ، فأتى كرمان ومضى حتى بلغ الطبسين . . ويقال بل توجه عبد الله بن بديل من إصبهان من تلقاء نفسه » . وختم عبد الله جهاده بنصرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على البغاة ، وذكر له الرواة مواقف مشرفة ، منها خطبته في صفين التي رواها نصر بن مزاحم . قال في وقعة صفين / 102 : « ثم قام عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فقال : يا أمير المؤمنين إن القوم لو كانوا الله يريدون أو لله يعملون ما خالفونا . ولكن القوم إنما يقاتلون فراراً من الأسوة ، وحباً للأثرة ، وضناً بسلطانهم ، وكرهاً لفراق دنياهم التي في أيديهم ، وعلى إحن في أنفسهم ، وعداوة يجدونها في صدورهم ، لوقائع أوقعتها يا أمير المؤمنين بهم قديمة ، قتلت فيها آباءهم وإخوانهم . ثم التفت إلى الناس فقال : فكيف يبايع معاوية علياً وقد قتل أخاه حنظلة ، وخاله الوليد ، وجده عتبة في موقف واحد . والله ما أظن أن يفعلوا ، ولن يستقيموا لكم دون أن تقصد فيهم المران ، وتقطع على هامهم السيوف ، وتنثر حواجبهم بعمد الحديد ، وتكون أمور جمة بين الفريقين . « وقال ابن الأعثم في الفتوح : 3 / 120 : « وتقدم عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي كالليث المغضب ، فجعل يحمل على ميمنة معاوية مرة ، وعلى ميسرته مرة أخرى ، وليس يظهر له أحد إلا قتله وهو يقول :