أورد على آل عمر ما لا قوام لهم به . فامتنع من تسليمه إلى أمير المؤمنين شفقة منه بزعمه على آل عمر ما لا قوام به ، فقال علي ( عليه السلام ) : أما لئن مكنت منه يوماً لأقتلنه . فلما رجع الأمر إليه ( عليه السلام ) هرب عبيد الله بن عمر إلى الشام ، فصار مع معاوية ، وحضر صفين مع معاوية محارباً لعلي ( عليه السلام ) ، فقتله في معركة الحرب فوجدوه يومئذ متقلداً بسيفين » . ونحوه الخرائج : 1 / 212 . وقال العلامة في منهاج الكرامة / 109 : « وضيع ( عثمان ) حدود الله ، فلم يُقِدْ عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان مولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يطلب عبيد الله لإقامة القصاص عليه ، فلحق بمعاوية » . وقال البيهقي في معرفة السنن : 6 / 270 : « وقد أشار المهاجرون على عثمان بقتل عبيد الله بن عمر ، حين قتل الهرمزان وجفينة » . أقول : قضية الهرمزان تفتح الباب على فعاليات مهمة لعلي ( عليه السلام ) وخاصة شيعته ، لم تصل إلينا ، ومنها فعاليات سلمان الفارسي لإقناع الفرس بالإسلام . والملاحظ الثالثة ، أن الهرمزان عاش في المدينة نحو خمس سنوات ، فإن فتح تستر في سنة 17 ، وقد قتل الهرمزان مع قتل عمر في آخر سنة 22 . وفي هذه السنوات عاش في المدينة عيشة الملوك ، لأن المسلمين لم يتعرضوا لماله الشخصي ، وهذه واحدة من مميزاتهم . وقد سأله عمر : « يا هرمزدان إني أسألك عن أموالك ما حالها ؟ فقال الهرمزدان : إن مالي وأموال غيري قد صارت إلى أبي موسى ، وقد قسمها في