في فجر الصبا وروعة الشباب فعاهده على مؤازرته ومناصرته ، فاتخذه وزيرا وخليفة من بعده ، وناشرا لأهدافه ومبادئه . . . وفي ذلك اليوم تأسس التشيع القائم على الولاء للإمام أمير المؤمنين عليه السلام والإقرار له بالولاية والنيابة العامة عن النبي [2] وآمنت كوكبة من أعلام الصحابة والمساهمين في بناء الإسلام بأحقية الإمام بالخلافة ، وأنه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته على أمته من بعده ، ومن بينهم الشهيد الخالد عمار بن ياسر الطيب ابن الطيب عملاق الجهاد في الإسلام كما أن منهم أبا ذر الغفار الثائر العظيم الذي وعى الإسلام وناضل عن قيمه ومبادئه ( 2 ) .
( 1 ) ذهب إلى ذلك كوكبة من أعلام الفكر من بينهم الإمام كاشف الغطاء رحمه الله في كتابه ( أصل الشيعة وأصولها ) وكذلك ذهب إلى هذا الرأي العلامة المظفر ، أما هذا الحديث فمجمع على روايته . [2] نكل الحزب الأموي كأفظع وأقصى ما يكون التنكيل بهذا الصحابي الجليل لأنه تقم على سياستهم السوداء التي حولت البلاد إلى مزرعة لهم ، فنفوه إلى الربذة فمات فيها جائعا وفي أيديهم ذهب المسلمين ينفقونه على شهواتهم وعملائهم .