أما الاعتماد في ذلك على أصالة عدم القرينة فهو ساقط ، فإن الدليل على هذا الأصل هو بناء العقلاء على اتباع الظهور وعدم اعتنائهم باحتمال القرينة على خلافه . وقد أوضحنا في مباحث الأصول أن القدر الثابت من البناء العقلاني هو عدم اعتناء العقلاء باحتمال وجود القرينة المنفصلة . ولا باحتمال وجود القرينة المتصلة إذا كان سببه احتمال غفلة المتكلم عن البيان أو غفلة السامع عن الاستفادة [1] . وأطال الأستاذ في تنزيه القرآن من التحريف وأقام الأدلة الحاسمة على ذلك ، وأنه لم يقع أي تحريف فيه لا في زمان الخلفاء ولا بعدهم والقول بالتحريف باطل لا دليل عليه مطلقا .