من الانحراف والتلاعب ، وأنه على وضعه النازل من رب العالمين . قال الله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) [1] وحكمت الآية الكريمة حفظ الله تعالى لكتابه من الضياع والتحريف والتلاعب . وقال تعالى : ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) [2] . دلت الآية على نفي الباطل بجميع أنواعه وألوانه عن الكتاب العزيز ، ومن المؤكد - حسب الصناعة - أن النفي إذا ورد على الطبيعة أفاد العموم ، ولا شبهة أن التحريف من أفراد الباطل . فيجب أن لا يتطرق إلى الكتاب العزيز [3] . الاستدلال بحديث الثقلين وتضافرت الأخبار بسلامة الكتاب العزيز من أي تحريف زيادة كان أو نقصانا ، ومن أهم تلك الأخبار
[1] سورة الحجر / 9 . [2] سورة فصلت / 42 . [3] البيان في تفسير القرآن ص 210 .