لاحقون ، اللهم اغفر لأهل البقيع ) [1] . وكانت سيدة ناء العالمين زهراء الرسول عليها السلام تزور قبر عمها سيد الشهداء حمزة عليه السلام في كل جمعة ، فتصلي ، وتبكي عنده [2] . وبعد وفاة أبيها خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم كانت تزور مرقده الطاهر ، وتأخذ حفنة من ترابه فتشمها ، وتبكي أمر البكاء وتقول بصوت حزين النبرات : ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا قل للمغيب تحت أطباق الثرى * إن كنت تسمع صرختي وندائيا قد كنت ذا حمى بظل محمد * لا أخشى ضيما وكان جماليا
[1] سنن البيهقي 4 / 49 ، المغني 1 / 357 . صحيح مسلم . [2] مستدرك الحاكم 1 / 377 ، ووصف رواة الحديث بأنهم جميعا من الثقات .