يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا ) وقد أقام المتكلمون من الشيعة سيلا من الأدلة على هذه الظاهرة الكريمة في أئمتهم وقد حفلت بها مصادر علم الكلام . والمتأمل في سيرة أئمة أهل البيت عليهم السلام يؤمن إيمانا لا يخامره شك في عصمتهم ، وطهارتهم من كل زيغ فهذا سيدهم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام هو القائل : ( والله لو أعطيت الأقاليم السبع بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في جلب شعيرة أسلبها من فم جرادة ما فعلت ) . أليست هذه هي العصمة وقد امتنع سلام الله عليه لما ألح عليه عبد الرحمن بن عوف أن يقلده الخلافة بعد قتل عمر بن الخطاب ، شرط عليه أن يسير في خلافته على سياسة الشيخين فامتنع عليه السلام من إجابته ، ولو كان يروم الملك والسلطان ومتع الحياة الدنيا لأجابه إلى ذلك . ثم يعدل إلى ما يرى ، وإذا عارضه ابن عوف فباستطاعة اعتقاله ، أليست هذه هي العصمة ؟ ! ! .