نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 703
قال أبو الحسن اليونيني سمعت الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول ما نقلت إلينا كرمات أحد بالتواتر إلا الشيخ عبد القادر وكان الشيخ عبد القادر قد لازم الأدب علي أبي زكريا التبريزي واشتغل بالوعظ إلى أن برز فيه ثم لازم الخلوة والرياضة والسياحة والمجاهدة والسهر والمقام في الخراب والصحراء وصحب الشيخ أحمد الدباس وأخذ عنه علم الطريق ثم إن الله أظهره للخلق وأوقع له القبول العظيم وعقد المجلس سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وأظهر الله الحكمة على لسانه ثم جلس في مدرسة أبي سعد للتدريس والفتوى سنة ثمان وعشرين وصار يقصد بالزيارة وصنف في الفروع والأصول وله كلام على لسان أهل الطريق قال طالبتني نفسي بشهوة فكنت أضاجرها وأدخل في درب وأخرج إلى درب أطلب الصحراء فبينما أنا أمشي إذ رأيت رقعة ملقاة فإذا فيها ما للأقوياء والشهوات إنما خلقت الشهوات للضعفاء يتقوون بها على طاعتي فلما قرأتها خرجت تلك الشهوة من قلبي وقال كنت أقتات بخرنوب الشوك وورق الخس من جانب النهر وكان يقول الخلق حجابك عن نفسك ونفسك حجاب عن ربك ما دمت ترى الخلق لا ترى نفسك وما دمت ترى نفسك لا ترى ربك وكان يقول الدنيا أشغال والآخرة أهوال والعبد فيما بين الأشغال حتى يستقر قراره إما إلى جنة وإما إلى نار وكان يقول الأولياء عرائس الله لا يطلع عليهم إلا ذا محرم وكان يقول فتشت الأعمال كلها فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطعام أود لو أن الدنيا بيدي فأطعمها الجياع وقال عبد الرزاق ولده ولد لوالدي تسعة وأربعين ولدا سبعة وعشرون ذكرا والباقي إناث 296 الطائع لله عبد الكريم بن الفضل بن جعفر بن أحمد أمير المؤمنين الطائع لله بن المطيع بن المقتدر بن المعتضد تولى الخلافة في ذي القعدة سنة ثلاث وستين
703
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 703