نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 683
الاجتهاد وقصده الطلبة من البلاد وتخرج به أئمة وله الفتاوى السدسدة وكان ناسكا ورعا أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر لا يخاف في الله لومة لائم ولي خطابة دمشق بعد الدولعي فلما تملك الصالح إسماعيل دمشق وأعطى الفرنج صفد والشقيف نال ابن عبد السلام منه على المنبر وترك الدعاء له فعزله وحبسه ثم أطلقه فنزح إلى مصر فلما قدمها تلقاه الصالح نجم الدين أيوب وبالغ في احترامه واتفق موت قاضي القضاة شرف الدين ابن عين الدولة فولى بدر الدين السنجاوي قضاء القاهرة وولي ابن عبد السلام قضاء مصر والوجه القبلي مع خطابة جامع مصر ثم إن معين الدين بن الشيخ بنى بيتا على سطح مسجد بمصر وجعل فيه طبلخاناه معين الدين فأنكر ذلك ابن عبد السلام ومضى بجماعته وهدم البنيان وعلم أن السلطان والوزير يغضبان فأسقط عدالة الوزير وعزل نفسه عن القضاء فعظم ذلك على السلطان وقيل له اعزله عن الخطابة وإلا شنع عليك على المنبر كما فعل في دمشق فعزله فأقام في بيته يشغل الناس وكان مع شدته فيه حسن محاضرة بالنادرة والشعر وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد وأرسل إليه السلطان لما مرض وقال عين مناصبك لمن تريد من أولادك فقال ما فيهم من يصلح وهذه المدرسة الصالحية تصلح للقاضي تاج الدين ففوضت إليه ولما مات شهد الظاهر جنازته والخلائق رحمه الله واختصر نهاية المطلب وله القواعد الكبرى والقواعد الصغرى ومقاصد الرعاية وغير ذلك والناس تقول في المثل ما أنت إلا من العوام ولو كنت ابن عبد السلام ويقال أنه لما حضر بيعة الملك الظاهر قال له يا ركن الدين أنا أعرفك مملوك البند قدار فما بايعه حتى جاء من شهد له بالخروج عن ملكه إلى الملك الصالح وعتقه رحمه الله تعالى ورضى عنه ولما كان بدمشق سمع من الحنابلة أذى كثيرا
683
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 683