* أسرتِ فؤادِي حينَ أطلقتُ عبرتِي * وبدَّلْتنِي مِنْ مُنيتِي بمنيتي * * ولما رأيتِ السقْم أنحلَ مهجَتِي * تعجبتِ مِنْ سقمِي وأنكرتِ قتلتِي * * صِرْتِ إذْ بدا ألمِي * عندمَا أرقتِ دمِي * * تعجبِينَ من سَقَمِي * صِحَّتي هِيَ العَجَبْ * * تحجبت عن عينِي فأيقنتُ بالشَّقَا * وآيسَنِي فرطُ الحجَابِ مِنَ البَقَا * * فلما أُميط السِّتْرُ وارتحتُ للقَا * غضبتِ بلا ذنبٍ وغادَرْتنِي لَقَى * * حين تُرْفَعُ الحجُبْ * منكِ يصدُرُ الغضَبْ * * كلَّما انْقَضَى سَبَبْ * منكِ عادَ لي سَبَبْ * وقال في الزنبق والورود * قد نشر الزنبق أعلامه * وقال كل الزهر في خدمتي * * لو لم أكنْ في الحسْنِ سلطانَهُ * ما رُفعتْ من دونِه رايتِي * * فَقَهْقَهَ الوردُ به هازيا * وقالَ ما تحذرُ من سَطْوَتِي * * وقال للسوسنِ ماذَا الذي * يقولِهِ * وقال للأزهار يا رفقَتِي * * يكونُ هذا الجيشُ بي محدقّا * ويضحكَ الوردُ على شَيَْتي * وقال أيضا وفيها ستة تشبيهات طي ونشر * خَلِّياني أَجرُّ فَضل بُرودِي * راتعّا في رياضِ عينِ البرودِ * * كم بها مِنْ بديعِ زَهْرِ أنيقٍ * كفصولٍ منظومة وعقودِ * * زَنْبَقٌ بين قُضبِ آسٍ وبانٍ * وأقاحٍ وعبهرِ وورُودِ * * كجينٍ وعارضٍ وقوامٍ * وثغورٍ وأَعينٍ وخدودِ * وقال * ولم أنسَ إذْ زارَ الحبيبُ بروضةٍ * وقدْ غفلَتْ عنَّا وشاةٌ ولوَّامُ * * وقد فرشَ الوردُ الخدودَ نشَّرتْ * لمقْدَمِه للسوسنِ الغضِّ أعلامُ * * أقولُ وطَرْفُ النرجِسِ الغضِّ شاخصٌ * إليْنَا وللنمَّام حوليَ إلمامُ * * أيَا ربِّ حتى في الحدائقِ أعينٌ * علينا وحتَّى في الرياحينِ نمامُ *