الرازي وهذه الآيات البينات غير النسخة الصغيرة التي هي عشرة أبواب وكتب إليه سعد الدين محمد بن عربي * يمينّا لقد أحييتَ علمَ أفاضلٍ * مضَوْا فرأيناه لديكَ جميعَا * * ولو لم أُكَذبْ قلتُ إنكَ منهمُ * فليتَ لقولِي سامعّا ومطيعَا * * لأَنَّكَ أنتَ الشمسُ والشمسُ إن تغبْ * فإنَّ لها بعدَ المغيبِ طلوعَا * ورثاه عز الدين الضرير الإربلي الغنوي بقوله * بموتِكَ شمسَ الدينِ ماتَ الفضائلُ * وأَقفرَ من ذكرِ العلومِ المحافلُ * * أصابَ الردَى شمس الورى عندمَا استَوَتْ * وأوْدَى ببدرِ الفضلِ والبدرُ كاملُ * * فتّى بذِّ كلِّ العالمينَ بصمتِهِ * فكيفَ إذا وافيتَهُ وَهْو قائلُ * * فربْعُ الحجَا من بعده اليومَ قَدْ خلا * وجيدُ المعالِي من حُلَى الفضلِ عاطِلُ * * أتدري المنايا مَنْ رمتْ بِسهامِها * وأيِّ فتّى أَودَى وغالَ الغوائلُ * رَمَتْ أوَحَدَ الدنيا وبحرَ علومِها * ومَنْ قصَّرتْ في الفضلِ عنه الاوَائلُ * ورثاه الصاحب نجم الدين بن اللبودي بأبيات منها * أيا ناعيّا عبدَ الحميدِ تَصبِّرَنْ * علىَّ فإن العلْمَ أُدرجَ في كَفَنْ * * مضَى مفردّا في فضلِهِ وعلومِهِ * وعُدْتُّ فريدَ الوجدِ والهمِّ والحَزَنْ * * فيا عينُ سحَّى بالدموعِ لفقْدِهِ * فما حُسْنُ صبري اليومَ من بَعدِهِ حَسَنْ * * تلقْته أصنافُ الملائِك بهجةً * بمَقدمِهِا الأَسْنَى على ذلكَ السَّنَنْ * * تقولُ لَهُ أهلاً وسهلا ومرحبّا * بخيرِ فتى وافَى إلى ذلكَ الوَطَنْ *