وقال * بنفسِي وإنْ كنتُ لا نفسَ لي * فقد سلبَتْها لحاظُ المقلِ * * عذارٌ وخذِّ كما يحتوِي * سوادُ القلوبِ بياضَ الأملْ * وأنشد المعتمد بن عباد يوما قول المتنبي * إذا ظفرتْ منكِ العيونُ بنظرةٍ * أثابَ لها مُعْيِي المطِيِّ ورازِمُه * فجعل المعتمد يردده استحسانا له فقال عبد الجليل * لَئِنْ جادَ شعرُ ابن الحسينِ فإنما * تجيدُ العطايا والُّلهَا تفتح الَّلهَا * * تَنَبأَ عُجْبّا بالقريضِ ولو دَرَى * بأنَّكَ تروِي شعْرهُ لتألَّهَا * وجلس يوما المعتمد وبين يديه جارية تسقيه فلمع البرق فارتاعت فقال * رَوَّعَها البرقُ وفي كَفِّها * برقُ من القهوةِ لماعُ * * عجبتُ منها وَهْي شمسُ الضُّحى * كيفَ من الأَنْوارِ تَرْتَاعُ * وأنشد الأول لعبد الجليل فاستجازه فقال * ولن ترى أعْجَبَ من آنسٍ * من مثلِ ما يُمْسكُ يَرْتَاعُ * ومن شعر عبد الجليل * غزالٌ يُستطابُ الموتُ فيهِ * ويعُذبُ في محاسِنِه العذَابُ * * يقبِّلُه اللثامُ هوّى وشوقّا * ويجني وردَ خدَّيْهِ النقابُ *