* وكمْ عصبيةٌ قد سَقَتْ منكم الْخِلافة * صابّا بأكوابِها * * إذا ما دنوتُمْ تلقتكُمُ * زبونّا وفرتْ بحلابِها * * ولما أبى الله أن تملكُوا * دُعينا إليها فقُمنا بِها * * وما ردَّ حجابُها وافدّا * لنا إذْ وقفْنا بأبوابِها * * كقطبِ الرحَى وافقتْ أختَها * دعونَا بها وعَلِينَا بِها * * ونحن ورِثْنَا ثيابَ النبي * فَكَمْ تجذبُونَ بأهدَابِها * * لكم رحِمٌ يا بني بنتِهِ * ولكنْ بنو العمِّ أولى بِها * * به نَصَرَ الله مَحْلَ الحجاز * وأبْرَأَهَا بعدَ أوصابِها * * ويومَ حنينِ قَدَ اعيتْكُمُ * وقدْ أبدتِ الحربُ عن نابِها * * فمهلاّ بني عمِّنا إنها * عطيةُ ربٍّ حبانا بِها * * وأُقسِمُ أنكمُ تعلمونَ * أنا لها خيرُ أربابِها * وقد أجابه صفي الدين الحلى في وزنها ورويها وهو قوله * ألا قُلْ لشرِّ عبيدِ الإلهِ * وطاغِي قريشٍ وكذَّابها * * وباغِي العنادِ وناعِي العباد * وهاجِي الكرامِ ومغتابِها * * أأنتَ تفاخرُ آل النبيَّ * وتجحَدُها فضلَ أحسَابِها * * بكمْ باهلَ المصطفَى أمْ بهمْ * فرد العداة بأوصابِها * * أعنكمْ نفى الرجْسَ أم عنهمُ * لطهرِ النفوسِ وألبابِها * * أما الرجْسُ والخمرُ من دأبِكمْ * وفرطُ العبادِة من دَابِها * * وقلتمْ ورثْنَا ثيابَ النبيِّ * فكم تَجْذبُون بأهدابِها * * وعندك لا تُورَثُ الأنبياءُ * فكيفَ حظِتمْ بأثوابِها * * فكذَّبْتَ نفسك في الحالتين * ولمْ تعلمِ الشهدَ من صابِها * * أجَدُّكَ يرضَى بما قلتَهُ * وما كانَ يومّا بمرتابِها * * وكان بصفين في حِزْبِهِمْ * لحربِ الطغاةِ وأحزابِها * * وقد شَمَّرَ الموتُ عن ساقِهِ * وكشَّرتِ الحربُ عن نابِها * * فأقبلَ يدعُو إلى حيدرٍ * بإرْغابِها وبإرْهابِها * * وآثرَ أن ترتضِيه الأنامُ * مِنَ الحكمينِ لإسهابِها *