نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 582
بنقله يوم ورود الخبر بتملك التتار بغداد أنه وقف على كتاب عتيق فيه ما صورته إن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب جد الخلفاء العباسيين بلغ بعض خلفاء بني أمية عنه أنه يقول إن الخلافة تصير إلى ولده فأمر به فضرب وحمل على جمل وطيف به وهم ينادون عليه هذا جزاء من يفتري ويقول إن الخلافة تصير في ولده فكان يقول إي والله لتكونن الخلافة في ولدي ولا تزال فيهم إلى أن يأتيهم العلج من خراسان فينزعها منهم فوقع مصداق ذلك وهو ورود هولاكو من خراسان وإزالة ملك بني العباس قال الشيخ شمس الدين الذهبي رحمه الله تعالى توفي الخليفة في أواخر المحرم سنة ست وخمسين وستمائة وما أظنه دفن وكان الأمر أعظم من أن يوجد فيؤرخ موته أو يوارى جسده وراح تحت السيف أمم لا يحصيهم إلا الله تعالى فيقال أنهم أكثر من ألف ألف فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وخلت بغداد من أهلها وتشتت من بقي منهم في البلاد قال الشيخ شمس الدين الكوفي الواعظ المقدم ذكره يذكر واقعة بغداد ويرثي أهلها ويذكر خرابها * إن لمْ تقَرِّحَ أدمعي أَجفَاني * من بَعْد بُعْدكمُ فما أَجْفَاني * * إنسانُ عيني مذ تناءَتْ دارُكُمْ * ما راقه نظرٌ إلى إنسانِ * * يا ليتَني قد متُّ قبل فراقِكمْ * ولساعةِ التوديعِ لا أحْيَاني * * ما لي وللأيام شَتَّتَ صرفُها * حالي وخلانَّي بلا خِلاَّنِ * * ما للمَنَازلِ أصبحتُ لا أهلُها * أهلِي ولا جيرانُها جيراني * * وحياتِكمْ ما حلَّها مِنْ بعدِكمْ * غيرُ البلى والهدمِ والنيرانِ * * ولقد قصدتُّ الدار بَعدَ رحياِكمْ * ووقفتُ فيها وقفةً الحيرانِ * * وسألتُها لكنْ بغير تكلُّم * فتكلمتْ لكنْ بغيرِ لسانِ * * ناديتُها يا دارُ ما صَنَع الألي * كانُوا همُ الأوطارَ في الأوطانِ *
582
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 582